مانحن بالنسبة لكم ؟

يمن دايز - خاص

حسنا : سنناديكم أنصار الله ، على أنه الإسم الذي اخترتموه لأنفسكم ولم يختاره لكم الله ولا اختاركم أصلا لمهمة مقدسة من أي نوع .

شأن حزب الله في لبنان وجيش الرب في منطقة نزاع من هذا العالم .

لن تكن التسمية هي المعضلة ،سنتوقف عن مناداتكم الحوثيين أو الحوثة التي تستفزكم أگثر .

لكن مانحن بالنسبة لكم ؟ ماهي التسمية التي تتردد في وعيكم الجمعي ؟ رعيتنا ؟ إخوتنا ؟ الشعب الذي وهو يحتار في إصرارنا على كوننا مختارين من الله لم يختارنا بأي شكل من الأشكال ومابيننا وبينه هو خيار الواقع والضرورة ، فلم لا نكون قدرا جيدا بدلا من تجسيد الأقدار السيئة ؟

لا وزراء نعرفهم وبوسعنا حتى الطموح بمشاركتهم مزايا ومغانم الفساد ، لا قيادات تتقرب للناس ولا أناس منكم يصلحون للصداقة وحتى مخادعة المثقفين أو خطباء مفوهين يعملون على خداع الشعب ، ذلك انكم تروننا غنيمة ومن ذا الذي يحتاج لخداع الغنيمة أو محاولة استمالتها أو التفكير في جبر الضرر !!

كأنكم سلطة ملثمة مكتفية بحاجز الوحشة والتوجس بوصفهما الدستور والعقد الاجتماعي والشرعية البديلة وهي تستمد عنفوانها من الارتياب المتبادل ، ومن جنوح الناس للسلامة وليس حتى القبول بالبدائل القاسية .

لاخوف صدقوني ،وكل ماهنالك أن خارج نطاق سيطرتكم يتدهور أكثر وأنه ما من جهة وطنية تمثل إرادة مستقلة ونزيهة وجديرة بالثقة ، إنها عملية كمون جماعي في انتظار أن يروضكم الواقع وليس الإذعان لعملية ترويض لم تقوموا بها أصلا .

حاجز وانعكاسات سلطة مرايا مموهة بأسماء مستعارة وحضور جلف غامض منطو على نفسه وكلما أفصح عن العلاقة كلما تقدم بوصفه متعهد جبايات أصم أو من خلال خطاب لاهوتي مصمم على : أنا شيئ وأنتم شيئ آخر .

حسنا يا أنصار الله ، لم نتقبلكم إلى الآن دولة ،ولم تتقبلوا مسؤوليتها ووظيفتها الثقيلة مكتفين بالغنائم ، تقبلونا شركاء حياة ، حياة علينا جميعا الدفاع عن إبقائها لائقة وجديرة بأن تعاش .

مقالات الكاتب