سيادة الرئيس والسفير والوديعة

يا سيادة الرئيس لا يفرض عليك آل جابر أسماء جديدة يكفينا معين

إنني اليوم أخاطبك يا سيادة الرئيس باسم أولئك الذين آمنوا بالشرعية التي جعلتك الأقدار على رأسها ، وأطلب منك مغادرة الصمت الذي اتخذته وسيلة خاصة بك لمعالجة أخطاء التحالف ، لكن الصمت لم يعد الوسيلة الفضلى في هذه المرحلة ، وعليك أن تتوقف عن الصمت الذي حول مؤسسة الرئاسة إلى مشكلة بوصفها سلطة غير موجودة ، وعليك أن تجهر بالقول ، فإن لم يكن من أجلنا ، فمن أجل أولادك الذين سيتحملون تبعات ما بعدك .

لقد تناقلت الأخبار أن السفير آل جابر كان في زيارتك قبل يومين ، وفي حقيبته وديعة جديدة ، وسيفرض عليك أسماء لكي تكون وسيلته لممارسة الفساد وسرقتها بواسطتهم، على غرار فرضه لمعين عبد الملك الذي تعاني حكومته من حالة موت سريري والتي أصبحت الأعلى فسادا في العالم ، فقد تسلم معين الحكومة والدولار ب ٦٠٠ ريال ، فأوصله إلى ١٥٠٠ ريال ، بينما مليشيات الحوثي مثبتة الدولار عند ٦٠٠ ريال وهي مليشيات لا يعترف بها أحد ، وهو حكومة شرعية معترف بها العالم .

يا سيادة الرئيس ، قل لا ، ولو مرة واحدة من أجل أولادك كما قلت لك ، لكي تترك لهم ما يحترمهم الناس من بعدك ، ولا نريد من السعودية أموالا مصحوبة بالفساد ، يتركونا وحالنا نختار محافظ البنك المركزي من الأشخاص الجديرين بالمنصب ، وإذا كان ولابد من التدخل فليتركوا الأمر لصندوق البنك الدولي يختار الشخص المناسب بالمفاضلة ، وعليك أن تعيد الاعتبار للجنة الاقتصادية ، ففيها كثير من الخبرات والقدرات .

ياسيادة الرئيس ، يكفينا معين عبد الملك ، كأسوأ مقترح من آل جابر ، فمنذ أن استلم الحكومة في عهدها الأول والثاني ، انكشف الزيف وخداع الشعارات الممزوجة بالجهل والغربة عن معايير حكم الدولة ومؤسساتها ، فبدلا من أن يطابق بين شعاراته المرفوعة أولا ويصبح من بناة العهد الجديد ، اندفع على طريقة اللصوص المتخلفين لتوزيع العائدات والودائع بينهم .

لا نريد من السعودية أي دعم مادي ولا نريد ودائعها ، يتركون مؤسسات الدولة تعمل ويتركون لليمنيين اختيار قياداتهم ووضع أيديهم على ثرواتهم ، وإذا أرادوا المساعدة ، فعليهم أن يساعدوا بتسليح الجيش الوطني ، فهذا أقصى ما نريده منهم ، ونحن قادرون على إدارة معركتنا العسكرية والسياسية والاقتصادية .

إن محمد آل جابر يقود مع معين عبد الملك معركة جمع المال ، ولهذا هو حريص على تمرير الأسماء الفاسدة ، وعلينا أن نفتح ملفات الإعمار في اليمن والوديعة السعودية وتتبعها أين ذهبت وكيف أنفقت ، وسنجد أن معين عبد الملك المعين من قبل آل جابر يدير إقتصاد الفساد بطريقة أنيقة ويهيء مع آل جابر للودائع السعودية ملاذات آمنة .

يا سيادة الرئيس إذا لم تقل لا ، لآل جابر ، فإنك تدفن نفسك في حجرة سوداء من حجرات التاريخ ، وإذا كان هذا التاريخ لا يعنيك فإنه يعني أولادك الذين يتطلعون لتاريخ ناصع من بعدك ، وليس بينك وبين الحجرة السوداء مقدار ذراع ، فاستبقها باتخاذ القرار المناسب واترك بعدك صفحة بيضاء ، تنقذ بذلك حياة الملايين من اليمنيين الذين يعجزون عن توفير ضروريات الحياة في بلد يشارف وضعه الاقتصادي على الانهيار ، ضمن أزمة هي الأسوأ على مستوى العالم القديم والحديث تراكمت لسنوات طويلة ، وأثقلها آل جابر ومعين عبد الملك بفسادهما .