اللعبة ..!

 اللعبة من ليبيا لليمن لسوريا تتجه لنتيجة واحدة ، لاتحتاج لفهلوة و نظريات ، وكل متابع عادي يعرف النتائج ، فقط كان ينقص الجميع فهم تفاصيل وطريقة تنفيذ المخطط ، نعم كان لدى الكثير بعض الامل بأن تتعامل السعودية بجدية بعلاقتها مع اليمن .

لكن السعودية والامارات قررتا و من ورائهما امريكا وبريطانيا ان يصنعوا كوتونات تشبه دول نفوذ متعددة الاقطاب كما في العراق .

في العراق هناك جزء مهم مهمته الابقاء على حصة امريكا من نفط العراق بما فيها منطقة الاكراد فيما يبقى بقية العراق للصراع .

في ليبيا اضطروا لارغام السيسي ان يصارع على ان تبقى ليبيا مقسمة .. و ان يكون الشرق النفطي بيد ميليشيات تهرب النفط لكل من هب ودب ، وذلك يمنح السعودية والامارات استراحة من انفاق الرز على السيسي ..
فيما سيبقى غرب ليبيا جزء غير مستقر .

اليمن استقر الرأي على أن يبقى الشمال المليئ بالمحاربين الفقراء و النخب المرتهنة .. يبقى مجالا مفتوحا للصراع بين التناقضات التي تعتبرها السعودية خصما لها ، الاخوان الحليف و القوى اليسارية التي تفتقر للداعم وتبحث عنه .. في مواجهة بينية نظريا وفكريا .. و من جهة اخرى مواجهة عسكرية لاتنتهي بمنتصر مع جماعة الحوثي المدعومة من ايران .

السعودية ترى أن الانفاق على الجيش اليمني ليكون قويا غير مجدي لمصالحها و قد رأت قوته في شبوة و احدث خرقا للخطة، و يجب ان يظل يستنزف أسوة بالخصم وهو الحوثي ، بقاء الطرفان مفيد لمصالح السعودية ، لذلك تتبنى الطريقة البريطانية باعتبار بريطانيا هي المهندس لكل خارطات الحكم و السياسة في المنطقة ، وهذه الطريقة هي تقسيم السواحل و الجزر .

ترى السعودية ان اسهل حل لها ايجاد ميليشيات تيسر البقاء في المهرة و تمنحها حق تمرير انبوب النفط للمحيط الهندي و خليج العرب .. مع السيطرة على المكلا بتنسيق مع الامارات التي يزورها محافظ حضرموت حاليا ..
فيما يتفق الاماراتيون مع السعوديون في تكوين دولة هشة في الجنوب لاهي بمستقلة و لاهي تلك التي تتبع اليمن .. و بذلك يسهل ادارة عدن و سقطرى تتمكن المملكة من ادارة المهرة ، و الحروب البينية داخل الشمال اليمني ..
أما الحوثي فقد تم رمي العظمة أمامه .

قالوا له اترك استنزاف مقاتليك بحثا عن ميناء في المخا او الحديدة او حرض او ميدي ، وتفرغ للسيطرة على ابار نفط في الشمال ، و بعد ان تسيطر يمكنك التفاوض للحصول على ميناء ، سيكون الامر اسهل .