‏لا مجال للسياسة دون دولة..!

‏لا مجال للسياسة بين طرفين سياسيين لا يجمعهما إطار دولة يقرا به مرجعية لهما يمارسا السياسة تحت ظله ويحتكما لسلطته التي تحتكر استخدام العنف وفرض سلطة القانون وإنفاذ الاتفاقات.هذا إذا كانا طرفين سياسيين ما الحال وهما طرف يقول أنه يمثل الشرعية وطرف ميليشيا انفصالية تديرها دولة الامارات.

العملية السياسية وتشكيل الحكومات تحتاج اولا الى دولة. دولة الجمهورية اليمنية لا دولة على الورق تقيم شرعيتها في فندق دولة مجاورة وتحتكم لنزوات ولي عهدها وملكها المصاب بالزهايمر وأهداف مملكتهما في توجهاتها العدائية واطماعها في اليمن.

تشكيل الحكومات وادارة العملية السياسية مسائل تحتاج دولة جامعة تحتكر التمثيل " وكل شرعية هي احتكار للتمثيل فمن غير الممكن ان تكون شرعية دولة وتتفاوض مع مكونات سياسية او مسلحة على صيغ للتمثيل ، وإلا انتفت شرعيتها وتحولت حزب سياسي أو جماعة مسلحة ضمن جماعات في مرحلة ما قبل تشكل الدولة وبلورة اجماع على تاسيسها "

تمثيل ، حتى وان كان محصورا بادارة عملية انتقالية ومؤقت بانتهائها وتسليم السلطة لمن ينتخبه الشعب.

لدينا خرق يتسع على الراقع، ومن الصعب تفسير هذا المسار وفهمه إلا وفق نقاط مرجعية لمخطط خارجي يديره ، أحياناً بالعنف والقوة ، وأحيانا بالسياسة الاتفاقات ، وكلها تتضافر للوصول الى تقويض اليمن وتقسيمه وتقاسمه بين الأدوات الاقليمية " السعودية والإمارات " ومن يديرهما دوليا من دول وشركات ومصالح.

 

من صفحة الكاتب على فيس بوك