فخامة الرئيس كفى !!

يمن دايز - متابعات

اعرف أن كلماتي لن تصل اليك ولن تقرأها لكني أكتب هنا من اجل البوح والترويح عن نفسي وإخراج القهر الذي بداخلها مثل ذلك الرجل الذي يكتب على جدران حمامات المساجد والمدارس والأماكن العامة و هو يعرف انك لن تدخل تلك الحمامات لكنه يكتب بكل إصرار ويخرج وهو يشعر بنشوة الإنتصار
فخامة الرئيس
أتذكر في الانتخابات الرئاسية كم كنت متحمس للتصويت لك ليس لأنك المرشح المناسب لكن لأنك كنت المرشح الوحيد واعتبرت ذلك تصويت للإنتقال الى عملية سياسية جديدة
استيقظت في ذلك اليوم مبكراً على غير عادتي وانطلقت الى المركز الإنتخابي المسجل اسمي فيه احث الناس على الذهاب للانتخابات والتصويت لك كلما صعدت الى حافلة او باص وتلقيت سيل من السخرية ومع ذلك كنت مصراً على اقناعهم بالذهاب والتصويت حتى وصلت الى ذلك المركز وادليت بصوتي لك وكلي ثقة انها مرحلة انتقالية ستنتهي بعد سنتين .
فخامة الرئيس
في نهاية عام 2014 غزا مغول (الحوثيين) مُدننا وبدأت مناطق عمران تسقط واحدة تلو الأخرى وبدأت ثقتي تهتز فيك وأنا أرى فيك ذلك القائد الجبان الخائف الذي اجتمع فيه كل انواع الخوف كماعرفته انت في احدى محاضراتك (خوف الأرجل وخوف القلب) كان الأبطال يدافعون عن تلك المدن وانت تتخلى عنها رغم الاجماع الدولي الذي لم يحظى به رئيس قبلك استشهد القشيبي رحمه الله وأنت من خذله فسقطت عمران وسقط معها كل شيئ ماعدا خوفك وضعفك فقد بقيا يدمران ماتبقى من هذا الوطن .
اتذكر جيداً يوم ان ذهبت الى عمران واعلنت بكل وقاحة عمران عادت لحضن الدولة وبجوارك القاتل الذي اعدم القشيبي وكان اعلانك ذاك الرصاصة التي قضت على الثقة المتبقية في قلوبنا
فخامة الرئيس
من ذلك اليوم لم اعد اثق فيك ولا في قدراتك حتى ان الأحزاب دعو الى الخروج تحت مسمى الإصطفاف الوطني ورفضت يومها المشاركة مع تلك الجماهير التي خرجت كالسيل العرم لمناصرتك والهتاف بإسمك واسم الوطن الا أني كنت أرى أن وجودهم لايمكن أن يغير فيك شيئ فأنت ذلك الجبان الخائف وكلنا شاهدنا سقوط صنعاء واخذها من بين يديك بخذلانك انت وقواتك المتواجدة انذاك
فخامة الرئيس
خرجت من صنعاء ووصلت إلى عدن وبسبب ذلك الخوف غادرت أرض الوطن والتجأت إلى السعودية وأعلنت المملكة تحالفها وحركت قواتها لمناصرتك وإعادتك الى صنعاء وأعلن كل العالم مناصرتك ماعدا أنت فقد أعلنت وصولك الى جناحك الفخم وبدات تسرد لنا بطولات هروبك وللأسف كنت ترويها لنا وتفتخر وكأنك حققت انتصار عسكري كبير وعدت الى قصرك الجمهوري في صنعاء
فخامة الرئيس
تحررت عدن واحتفل اليمنيون بمختلف أطيافهم بأن عدن عادت للجمهورية لكنك بعد تحريرها وافقت واصريت على مغادرة قيادة المقاومة منها ارضاء لاحدى دول التحالف واجبرتهم على الرحيل والخروج من عاصمتهم ومن يومها لم تبقى عدن عاصمة لكل اليمنيين بل للإماراتيين
بدأت بعدها التفجيرات واستهداف خصوم ومعارضي سياسة التحالف وبدأت معها الغارات التي يسمونها خاطئة فقتلت المئات من الجنود والمقاومين الأبطال وأنت لم تحرك ساكنا يا فخامة الرئيس
كنت تزور عدن اثناء صلاة العيد فمُنعت منها قبل سنوات وواجهت تلك الإهانة بالصمت مقابل عيش الرفاهية في فنادق الشقيقة الكبرى كما تسميها وطُردت حكومتك منها وقابلت تلك الكارثة بالصمت كعادتك وسقطت كل المناطق المحررة وأصبحت في وضع لا يُحسد عليه وأنت صامت
فخامة الرئيس
سقطت سقطرى اليمنية وانتصرت المليشيا بدعم سعودي اماراتي على قواتك المرابطة هناك وهي المحافظة التي لا يوجد فيها حوثي واحد ولا يستخدم سكانها السلاح إلا أنها ذاقت الأمرين في عهدك وسقط من ابناءها شهداء وجرحى وسقطت هي من دولتك واصبح محافظها مشرد لاحول له ولا قوة وواجهت ذلك بالصمت واعتقد يومها ان الكفيل قام بزيادة كمية القات لتتمكن من البحشامة في جناحك حتى الصباح وتغيب مثل هذه الاخبار عن مسامعك
فخامة الرئيس
اصدرت اوامرك الكارثية بطباعة عملة جديدة بطبعة مختلفة لتكون ذريعة للحوثي أن يرفضها ولم تستطع انت وتحالفك اجباره على قبولها فأصبحت رسوم الحوالة تصل الى 50% من المبلغ المحول ووصل سعر الدولار الى 900ريال في المناطق التي تحكمها بينما لم يتجاوز سعره في مناطق المليشيا 600ريال للدولار الواحد .
قتلتنا يا فخامة الرئيس بضعفك بالخوف الذي يسكن في قلبك وبين رأسك ورجليك
قتلتنا بقراراتك الخاطئة
قتلتنا بصمتك وتجاهلك
قتلتنا بخذلان الأبطال وعدم صرف رواتبهم رغم انهم يعلنون الولاء لك ولشرعيتك
قتلتنا بقرارات التعيين التي أصبحت محل سخرية الجميع
قتلتنا بكل تحركاتك وتصرفاتك ولم نعد نعرف أي وطن هذا الذي نعيش فيه
فخامة الرئيس ارجوك كفى !!!