الثورة وأسبابها

قبل أن تحكم على الثورة بنتائجها أنظر إلى أسبابها. لا تذهب الشعوب في الثورات كنزهة فالجميع يعرف الثمن الفادح من العنف والفوضى، إنما تراكم القهر الناتج عن الفساد والتوزيع غير العادل للثروة واحتكار السلطة وغير ذلك، كلها ما يدفع أناس للخروج في الرفض.

لماذا لا تحدث ثورة في الدول الديمقراطية والتي تعيش شعوبها في رفاهية؟

لأن أسباب الثورة تسقط بوجود الحد الأدنى من العدالة والحرية، كما أن هناك وسائل متاحة لأن يعبر الناس عن مطالبهم ويمارسوا حرياتهم الأساسية.

الثورة خيار سيء حين توجد وسائل أخرى للتغيير، لكنها تظل خيار وحيد حين تنعدم الخيارات الأخرى. هي خيار سيء لأنها معرضة للفشل والفشل يعنى الفوضى. لكن حين ينسد الأفق أمام الناس لا يهتمون بأن يسقط المعبد على الجميع ولا يمكنك حينها أن تقنعهم بغير ذلك.

لو كان لدينا نظام سياسي محترم لما حدثت الثورة، وستظل الثورة خيار الشعب ودون أن يتوقع أحد حدوثها طالما حرم الناس من حقوقهم وتم احتكار السلطة والثروة في جغرافيا أو أسرة معينة.

المجد لسبتمبر وأكتوبر وفبراير..