يوم الآثار اليمنية

يمن دايز - خاص

تعد اليمن موطناً للأثار التي أنتجت في ست دول قديمة: حضرموت, سبأ, أوسان, قتبان, معين وحمير. التنوع والتنافس بين الدول اليمنية القديمة انتج أيضا تنوعا وغزارة في القطع واللواح الأثرية وكذلك في عدد المواقع التاريخية المنتشرة على ارجاء اليمن الكبير. في المقابل واجهت الآثار اليمنية تحديات كبرى منذ أزمنة بعيدة وإلى اليوم. إن النهب والتدمير للآثار والشواهد الحضارية اليمنية مثل المعابد والقصور ليس ظاهرة جديدة سقطت علينا في القرون الأخيرة, بل عملية مستمرة منذ عشرات القرون, وكان للغزو والاحتلال والانتداب الخارجي لليمن الدور الأبرز في ذلك.

من هنا كان لابد البحث في كل فكرة وخطوة ومبادرة يمكن أن تساهم في التخفيف وتطمح للحد من هذا النزف الحضاري التاريخي لليمن الكبير. وكان من ذلك وجود يوم وطني سنوي للآثار اليمنية, والذي يقترح أن يكون في الرابع عشر من كل أبريل, والمتزامن مع بداية موسم الزراعة في اليمن, حيث اختارت الحضارات اليمنية القديمة جميعا الأودية -التي تجري عليها سيول الأمطار- لبناء عواصمها ومدنها.

على أن يعني هذا اليوم -على سبيل المثال لا الحصر- بالتالي:

• تسليط الضوء على المخاطر والتحديات التي تواجه الآثار المواقع التاريخية اليمنية.

• التوعية بأهمية وقيمة الحضارة والآثار اليمنية والتعريف بعظمتها وفرادتها.

وعلى أن يهدف هذا اليوم إلى -على سبيل المثال لا الحصر- التالي:

• أن تصبح قضايا الآثار والمواقع التاريخية اليمنية من القضايا ذات الأولوية مجتمعيا ورسميا.

• حماية الآثار والمواقع التاريخية اليمنية من المخاطر التي تتعرض لها.

• رفع مستوى الاهتمام بالآثار والمواقع التاريخية اليمنية وإظهارها بالشكل الذي يليق بمكانتها.

• تفعيل دور السلطات وكيانات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمي والإعلامي فيما يخص قضايا الآثار والحضارة اليمنية.

وعلى أن تكون المحصلة بأن يتم إذكاء الدور الذي تعلبه الآثار والمورث الحضاري في تعزيز الهوية اليمنية.

أخيرا, إن وضع الآثار اليمنية الحالي من التعقيدات والتحديات من جهة, وباعتبار عظمتها وأهميتها من جهة أخرى, يحتاج لأكثر من مجرد يوم سنوي، لكن نتطلع أن تكون هذه الخطوة مجرد واحدة من بين العشرات من المبادرات والأفكار والجهود في هذا الصدد.

مقالات الكاتب