تصويت الديمقراطيون ضد صفقة تسليح طارئة لإسرائيل.. الاسباب و الاهداف ..!

تفاجأ غالبية مراقبوا السياسة الامريكية بنتيجة التصويت في الكونغرس الامريكي ضد صفقة أسلحة طارئة طلبتها اسرائيل ، وعدوه تغيرا كبيرا في السياسة الامريكية تجاه الكيان المدلل .. لكن من وجهة نظر بسيطة أعتقد أن هذا الموقف من إدارة بايدن و التصويت ضد تمويل عسكري طارئ للكيان الصهيوني مرده أسباب :

- التصويت ليس ضد دولة إسرائيل بل ضد إدارة نتنياهو للحرب ..

-الديمقراطيون أرادوا ارسال رسائل لنتنياهو و من يقودون الكيان الصهيوني بعد الانتخابات الامريكية وهي :

-صحيح أن دولتكم هي طفلنا المدلل في الشرق الأوسط لكن لاتتجاوزوا حدودكم في التدخل داخليا بشكل كاد أن يتسبب بحرب أهلية داخل أمريكا (والمقصود تدخل نتنياهو و أطراف في اللوبي الصهيوني بدعم ترمب في كل سياساته الداخلية و الخارجية الخطيرة التي جعلته يتصرف كحاكم من دول العالم الثالث )

و للتوضيح قد يعتقد البعض أن اللوبي الصهيوني له كلمة مطلقة في أمريكا و هو صحيح أحيانا لكن في الغالب هو لوبي لايحاول تجاوز مصالح أمريكا و سلمها الداخلي ، و نعرف كثيرا أن امريكا في العقود الماضية حدثت بينها وبين دولة الكيان أزمات بسبب قضايا تجسس عسكري و تدخل في الشأن الخاص داخل المؤسسات المهمة امريكيا .

- أيضا من الرسائل التي أراد بايدن ارسالها لنتن ياهو ، خاصة بعد تعنت الأخير في رفض المطالب و الالحاح الامريكي بايقاف العدوان على غزة وهو ماكان يرفضه نتن ياهو رغم اتصال بايدن له اربع مرات في يومين .. الرسالة تقول أنتم تحت حمايتنا و ماتقومون به يحرجنا و يظهرنا ايضا غير قادرين على السيطرة و التنسيق معكم كحليف مدلل ..

- أيضا الديمقراطيون يحاولون مساعدة اسرائيل على أن لاتفقد تحالفاتها العربية الجديدة و أصدقاءها الجدد الذين أصبحوا في حرج بعد هرولتهم للتطبيع ..

- كما أن هذا الضغط الامريكي قد يفسر على أنه إنقاذ لتفوقها العسكري المزعوم و خوفا من سقوط هيبتها و هيبة تكنولوجيتها العسكرية التي تفاخرت بها مطولا و هرول الكثيرون لعرض شراءها خاصة القبة الحديدية .. فسلاح المقاومة اظهرها هشة ..

- من المهم عدم تجاهل أن الديمقراطيين يفضلون أن يكون لحلفاءهم العرب تأثيرا أوسع على المقاومة ، بمعنى أن يعيد لمصر ودول اخرى تأثيرها على تلك الفصائل بدلا من ايران أو تركيا ، لذلك فوساطتها ستعطيها دور ، وهي فكرة قد تكون جيدة لو أحسنت مصر استغلالها لخدمة القضية و خدمة مصالحها ايضا..

- هناك أيضا رسالة لليسار الليبرالي و الجناح التقدمي في الديمقراطي الذي يشهد تحول جيد و اختراقا لابأس به من التيارات الغير متعصبة للسياسة التقليدية في امريكا تجاه اسرائيل اضافة لأدوار النواب من أصول ملونة والتي كان بايدن قد وعدها بعد جهودها وتأثيرها في الانتخابات الاخيرة أن يعمل على عدم تجاهل وجهات نظرها ..

مقالات الكاتب