نائب الرئيس يرفع برقية تهنئة بمناسبة عيد سبتمبر المجيد

الفريق علي محسن صالح نائب رئيس الجمهورية

يمن دايز / متابعات


رفع نائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن صالح برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر المجيدتين.

وجاء في البرقية :

فخامة الأخ رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة
المشير الركن/ عبدربه منصور هادي                                               حفظكم الله ورعاكم
                                                         السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يطيب لي أن أرفع لفخامتكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة أعياد الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر المجيدتين التي وارى فيها شعبنا الأبي وثواره الأبطال مرحلة قاتمة من الظلامية والفوضى للحكم الإمامي الكهنوتي والاستعمار والاستعباد الذي جثم على صدر شعبنا ردحاً من الزمن، والتهنئة موصولة لأبناء شعبنا في الداخل والخارج وقواته المسلحة الباسلة المرابطة في مختلف الجبهات والثغور.

إن شعبنا اليمني وقواه الحية ومكوناته الفاعلة وفي المقدمة منها أبطال القوات المسلحة والأمن قادة وضباط وصف وجنود، يرقبون يوم النصر الكبير الذي سيُتوّج بعودة الدولة وقيادتها إلى صنعاء عاصمة الحضارة اليمنية، وعودة كل اليمانيين إلى أرضهم ومجدهم تحت قيادتكم الحكيمة وبدعم وإسناد أهلنا وأشقائنا في المملكة العربية السعودية وكل المؤمنين باليمن وقضيته العادلة في المنطقة والعالم.

إننا إذ نعيش ذكرى الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر المجيدتين لنتذكر بفخر واعتزاز أهدافها العظيمة التي صاغها الآباء المؤسسون وفي مقدمتها "التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات:, ونتذكر أن جيل سبتمبر ملتزم بـ"احترام مواثيق الأمم المتحدة...والعمل على إقرار السلام العالمي وتدعيم مبدأ التعايش السلمي بين الأمم"، باعتباره هدفاً من أهداف ثورتنا المجيدة، وندرك أن استقرار اليمن ونهضتها تتحقق بعلاقة إيجابية في محيطها والعالم ولذا فإن أعداء اليمن الذين أسقطتهم الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر المجيدتين كان في مقدمة طموحاتهم الحاقدة إفساد علاقة بلادنا بعمقها العربي والإسلامي وتحويل أرضنا الغالية منصات تستهدف الأشقاء والأصدقاء خدمة للأطماع الأجنبية، ولم تكن حوادث استهداف مصالح الأشقاء والأصدقاء من فراغ وآخرها تلك الجريمة التي استهدفت الاقتصاد العالمي بقصفها شركة أرامكو السعودية، وها نحن اليوم نخوض معركة مصيرية مع مخلفات الاستبداد والاستعمار لينعم أبناء شعبنا العظيم بالخير والسلام والنماء والذي سينعكس بشكل إيجابي على الأشقاء والأصدقاء.

ويدرك كل أبناء شعبنا الذين يعرفون تاريخ وفكر هذا المشروع المتخلف بأن استقرار اليمن والمنطقة لن يتحقق إلا باستعادة الدولة اليمنية والاتجاه نحو بناء اليمن الاتحادي الجديد المكون من ستة أقاليم، وإنهاء انقلاب العصابة الحوثية الطائفية البغيضة التي خرجت عن الإجماع الوطني وتمردت على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي، ومارست أفعالاً مشينة بحق اليمنيين.

تمر الأحداث والأعوام على شعبنا اليمني لثبت أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة التي أنجزها شعب اليمن كانت حدثاً خالداً غيّر مجرى التاريخ وأعاد لشعبنا شمس أمجاده التي انكسفت زمناً طويلاً بفعل التردي المريع والتخلف الذي صنعته الإمامة كدين وثقافة ومنطومة تسلط وفرضته على أبناء الشعب كي تنعم وحدها وتتلذذ بأوجاع أبنائه وفقرهم، وهاهي العودة الآثمة للإماميين الجدد اليوم بصورتها الراهنة وبثوب ميليشيا الحوثي تعيد إلى أذهان اليمن تلك الفصول المظلمة وعاد معها النهب والفيد والتجهيل والدجل والتفجير والتدمير والاعتقالات التعسفية وتكميم الأفواه ومعاداة كل ما يتصل بتاريخنا المشرق وحضارتنا اليمانية الزاهية؛ لتثبت الإمامة بسلوكها الفج في معاداة اليمن وشعبه وتاريخه وإنجازاته أنها دخيلة على شعبنا غريبة عنه.

إننا إذ نعيش اليوم فصل الإمامة الأخير وعودتها البائسة؛ لندرك وكل أبناء شعبنا المناضل أن الأمة التي أنجزت ثورتها الخالدة قبل نصف قرن هي اليوم أكثر عزماً وبأساً وقدرةً على إسدال الستار عليها للأبد وأن انتفاشتها الأخيرة ستكون بداية وثوب شعبنا إلى أمجاده اليمانية الشامخة.

فخامة الأخ الرئيس القائد:
إن شعبنا الذي يحتفل بأعياد الثورة سبتمبر وأكتوبر المجيدتين وهو في العام الخامس من عمر معركته الباسلة ضد انقلاب جماعة الحوثي الإيرانية، قادر على تجاوز كل الأشواك التي واجهت مسار المعركة، ومثلما تغلب شعبنا على كثير من الصعاب والخيانات التي تسللت إلى الصف الجمهوري واستطاع كشفها سيتجاوز ما يعيشه اليوم من عراقيل يضعها البعض أمام مسيرة الدولة والجمهورية، ولقد كانت الخيبات التي واجهت دعاة التمزيق والإرباك كفيلة بعودة الأمور إلى نصابها، فشعبنا لا يزال وسيظل قادراً على هزيمة كل المتربصين به والطامعين.

ولقد كان لأشقائنا الكرام في المملكة العربية السعودية الذين قادوا تحالف دعم الشرعية دوراً أخوياً صادقاً يدين له اليمنيون بكثير من الفضل، وهو مصدر فخر واعتزاز بتعزيز أواصر الأخوة والمحبة والمصير المشترك في مواجهة الأخطار التي تهدد بلادنا والمنطقة.

وشعبنا إذا يعيش غمرة أفراحه ليتذكر بإجلال أرواح شهداء الثورة اليمنية الخالدة وشهداء جيشنا الوطني الذي يسير على درب الكفاح والمقاومة ويسطر نماذج في الفداء والتضحية، تهانينا وخالص أمنياتنا لفخامتكم ولأسر الشهداء الأبطال ولجرحانا الميامين وللمختطفين والمغيبين في غياهب الميليشيات ولكل أبناء الوطن رجالاً ونساءً شباباً وشيوخاً.
عاشت الثورة حرةً أبيةً، والأمجاد والنصر لليمن،،،
وتقبلوا فخامتكم أصدق تهانينا،،