الانتقالي يصدر بيان "حرب" داعياً "القوات الجنوبية" الاستعداد .. ماذا قال ؟

الانتقالي يصدر بيان "حرب" داعياً "القوات الجنوبية" الاستعداد .. ماذا قال ؟

يمن دايز - متابعات

اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، السبت، القوات الحكومية بالتصعيد في محافظة أبين، داعياً قواته الى الاستعداد وإبقاء جميع الاحتمالات مفتوحة وعلى أكثر من صعيد.

جاء ذلك في اجتماع لهيئة رئاسة المجلس بقيادة ناصر الخُبجي وحضور الوزراء التابعين له ومديري أمن عدن ولحج وقائد ألوية الدعم والإسناد، بحسب ما نشره الموقع التابع للمجلس.

وقال إن المجلس ناقش ما وصفها بالـ"اعتداءات على الحزام الأمني في أحور والمراقشة بمديرية خنفر بهدف فرض واقع جديد لمصلحة قوى الإرهاب".

وكانت قوات الأمن بمحافظة أبين أطلقت الإثنين، حملة أمنية احكمت خلالها القبضة على الطريق الساحلي الدولي الممتد من مدينة شقرة إلى مركز مديرية أحور جنوب شرقي المحافظة (جنوبي البلاد) عقب مواجهات محدودة مع جماعات مسلحة تابعة المجلس الانتقالي الجنوبي.

ونعت إدارة أمن أبين في بيان تلا العملية، أحد أفرادها يدعى (صلاح العوبان) والذي قتل "خلال حملة أمنية لتطهير الشريط الساحلي والجبال المطلة عليه من الجماعات المسلحة التي عملت على تقطع المسافرين وقتلهم وسرقت ممتلكاتهم"، وفق بيان نشرته صفحتها على فيسبوك.

اجتماع الانتقالي استعرض أيضا ما تشهده جبهة طور الباحة بمحافظة لحج من استحداثات وحشود وعمليات تجنيد، واستحداث لمعسكرات وفتح الطرق لصالح ما اسماها "مليشيا الإخوان تبعا لأجندات مشبوهة وأعمال غير مشروعة، ضمن مخطط إعلان الحرب على الجنوب" بحسب الموقع.

وندد المجلس بهذه الأعمال "الهادفة لخلق الفوضى وإقلاق السكينة العامة"، داعياً "الأجهزة الاستخباراتية والاستطلاعية، لرصد جميع التحركات والتجمعات المشبوهة وأعمال التهريب، ومحاولات نقل الأسلحة إلى العاصمة عدن، وإبلاغ التحالف بما يلزم في هذا الجانب".

وفي الرابع من الشهر الجاري دفع المجلس بتعزيزات عسكرية كبيرة الى مديرية "طور الباحة" الحدودية مع محافظة تعز لتعزيز قبضته على مركز المديرية وعلى مواقع أخرى في ضواحيها والتي كانت قواته قد أحكمت السيطرة عليها قبل حوالي شهرين.

وكانت جبهات مختلفة بمحافظة أبين شهدت قتالاً بين قوات الجانبين قبل دخول اتفاق الرياض حيز التنفيذ وفصل القوات السعودية للقوات المتقاتلة في ديسمبر العام الماضي، غير أن رفض الانتقالي البدء بتنفيذ الشق الأمني والعسكري من الاتفاق يضع الاتفاق على المحك وينذر باشتعال الحرب من جديد.

وفي ظل الأزمة المالية التي يعيشها المجلس لم ينس الاجتماع المطالبة بالوقوف على أداء "حكومة المناصفة فيما يخص الإيفاء بالتزاماتها في توفير الخدمات والمرتبات، وضبط الوضع الاقتصادي وسعر الصرف، عقب الدعم المُعلن عنه من الأشقاء في المملكة العربية السعودية للمشتقات النفطية، ووقود الكهرباء، وقرب تحويل الوديعة إلى البنك المركزي".

وتعود قصة الأزمة المالية للانتقالي الى أواخر العام 2019 وتحديدا شهر أكتوبر حين أوقفت الإمارات دفع مرتبات القوات التابعة له عقب تنفيذه انقلاباً مسلحاً سيطر خلاله على عدن ومحافظات أخرى، بينما استمرت في صرف الميزانية التشغيلية لقيادة المجلس لضمان استمرار القرار السياسي لصالحها.

وفي محاولة لتحفيز الانتقالي على تنفيذ اتفاق الرياض الموقّع في نوفمبر من نفس العام برعاية سعودية، تكفلت المملكة بدفع المرتبات، إلا أنها أوقفت الصرف بعد أشهر نتيجة مماطلة المجلس وتهربه من تنفيذ الالتزامات الموقع عليها ضمن الاتفاق خاصة فيا يتعلق بالشق الأمني والعسكري.

وبين الفينة والأخرى تعود مسألة مرتبات هذه القوات لتطفو على السطح، وفي كل مرة تتدخل السعودية بدفع مرتبات شهر أو شهرين، ولعل آخر ما حصل بشأنها اقتحام جنود تابعين للانتقالي قصر معاشيق مقر الحكومة في عدن، في شهر مارس الماضي، مطالبين بطرد الحكومة ومصعدين ضد المملكة راعية الاتفاق.

غير ان بيان المجلس الذي أعقب الحادثة كان أقل حدة وطالب التحالف بدعم الحكومة لصرف المرتبات وهو ذات الطلب الذي أفصح عنه بيان الحكومة يومها، غير أن الرد السعودي كان واضحا حيث دعا الجانبان الى القدوم الى الرياض لاستكمال تنفيذ الاتفاق، ما يؤكد إصرار المملكة على ربط الدعم وصرف رواتب هذه القوات باستكمال تنفيذ الشق الأمني والعسكري من الاتفاق المتعثر منذ زمن.