مجلة استخباراتية تكشف صدمة وفد سلطنة عمان بعد زيارته إلى صنعاء .. تفاصيل تنشر للمرة الأولى

مجلة استخباراتية تكشف صدمة وفد سلطنة عمان بعد زيارته إلى صنعاء .. تفاصيل تنشر للمرة الأولى

يمن دايز - متابعات خاصة

كشفت مجلة استخباراتية عن أسماء وفد سلطنة عمان الذي وصل إلى صنعاء في 5 يونيو/ حزيران 2021 . 

و قالت مجلة “إنتلجنس أونلاين” الاستخباراتية إن إرسال سلطنة عمان وفدًا أمنيًا ومخابراتيًا إلى صنعاء في 5 يونيو/حزيران الجاري يعد أول علامة منذ 2014 على انخراطها في الجهود المبذولة للتفاوض على حل سياسي مع الحوثيين في اليمن.

وغادر الوفد العماني، الجمعة الماضية، العاصمة اليمنية صنعاء، بعد نحو أسبوع من المباحثات مع الحوثيين، دون إحراز تقدم لوقف إطلاق النار في اليمن.

وكشفت المجلة أن الفريق أول وزير المكتب السلطاني سلطان بن محمد النعماني أعرب عن رغبة سلطنة عمان في وقف إطلاق النار من قبل الحوثيين مع ضمانات باحترام هذا الاتفاق، كشرط مسبق لتحسن الوضع الإنساني الذي سيؤدي بدوره إلى تقدم من الناحية الاقتصادية والعسكرية.

وأوضحت المجلة أيضًا أن المبعوثين العُمانيين التقوا في 6 يونيو/حزيران الجاري مع رئيس المجلس السياسي الأعلى لدى الحوثيين مهدي حسين المشاط، الذي يعد الرئيس الفعلي للأقاليم التي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام 2018، بالإضافة إلى نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثي “حسين العزي” ورئيس الأمن والاستخبارات لدى الحوثيين “عبدالحكيم الخيواني”.

كما التقى المبعوثون العمانيون بوفد قيادي في حركة “أنصار الله” (الفرع العسكري للحوثيين) برئاسة رئيس المخابرات العسكرية “أبوعلي الحكيم” الذي تمسك بمطالبه بانسحاب القوات الأجنبية من اليمن، وفق ما أفادت به المجلة.

انقسام في كتلة الحوثيين

 لكن وفد سلطنة عمان اصطدم بانقسام في كتلة الحوثيين بين هؤلاء الذين يميلون لوقف إطلاق النار وبين الفصيل الآخر الأكثر تشددا والذي يشارك حاليا في معركة مأرب، وهكذا فشل الوفد في إبرام اتفاق لوقف الأعمال العدائية.

وتضيف المجلة وفق ترجمة الخليج الجديد بأن جهود الوساطة العمانية تأتي بتشجيع من الولايات المتحدة، حيث حث وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” نظيره العماني “بدر بن حمد البوسعيدي” في 4 يونيو/حزيران الجاري على الانخراط بقوة أكبر مع الحوثيين.

وفي نفس اليوم، زار مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن “مارتن جريفيث”، والمبعوث الخاص الأمريكي “تيم لندركنج”، مسقط مع وزيرة الخارجية السويدية “مارجوت وولستروم”، التي قابلت مؤخرا قادة الحوثيين.

المباحثات المكثفة لم تحرز تقدما

بدوره، قال مصدر سياسي مقرب من الحوثيين، إن “المباحثات المكثفة التي أجراها الوفد لم تحرز تقدما ملحوظا في سياق وقف إطلاق النار أو ملف افتتاح مطار صنعاء”.

وأضاف للأناضول مفضلا عدم ذكر اسمه، أن الحكومة التابعة للحوثيين في صنعاء، غير المعترف بها دوليا، “شددت على ضرورة وقف العدوان والحصار أولا قبل أي اتفاق لوقف النار”.


 
ولفت إلى أن “السلطات في صنعاء أكدت أن إعادة فتح مطار صنعاء ينبغي أن يتم دون أي مساومات كونه حق سيادي مشروع”، دون تفاصيل أخرى.

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء سبأ التابعة للحوثيين، عن رئيس فريق المفاوضات بجماعة الحوثي محمد عبد السلام، قوله إن الوفد العماني “أجرى سلسلة لقاءات ناقشت الأوضاع المختلفة في اليمن، وسادها الجدية والمسؤولية”.

وأضاف: “قدمنا للوفد العماني الشقيق التصور الممكن لإنهاء العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن بدءاً من العملية الإنسانية”.

وأوضح عبد السلام الذي رافق الوفد في عودته لمسقط أن “التصور ركز على العملية الإنسانية وما يتطلبه من خطوات لاحقة تؤدي للأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار”.

وتابع: “التصور المقدم في الملف الإنساني والسياسي والعسكري جاد ومسؤول ومباشر”.

رفض الحوثيين فتح مطار صنعاء

كانت وزارة الخارجية اليمنية، أعلنت  في بيان، رفض جماعة الحوثي فتح مطار صنعاء “إلا بشروط”، دون الإشارة لهذه الشروط.

وأوضح البيان أن “جماعة الحوثي ترفض فتح مطار صنعاء إلا بشروطها، وأن الحكومة قدمت تنازلات كافية وضامنة للسفر الآمن لكافة المواطنين، وليس لتحويل المطار إلى منفذ خاص لتقديم الخدمات الأمنية والعسكرية واستقدام الخبراء”.


وتقوم سلطنة عمان بجهود دبلوماسية مستمرة لتقريب وجهات النظر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، حيث تحظى مسقط بعلاقة جيدة مع الطرفين المتصارعين.

وتشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 235 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.