تحقيق خطير يكشف ما يفعله "فيسبوك" لتقويض خصوصية مستخدمي "واتساب"

تحقيق خطير يكشف ما يفعله "فيسبوك" لتقويض خصوصية مستخدمي "واتساب"

يمن دايز

كشف تحقيق صحفي جديدة عن آليات رقابة تستخدمها شركة "فيسبوك" (Facebook) في تشغيل تطبيق "واتساب" (Whatsapp)، في مخالفة لوعود رئيسها مارك زوكربيرغ بشأن خصوصية مستخدمي هذا التطبيق.

وكان زوكربيرغ قال في كلمة ألقاها في مجلس الشيوخ عام 2018 "نحن لا نرى أيا من المحتويات في واتساب"، ويشدد مشغلو التطبيق دائما على هذه السياسة، حيث تظهر علامة لدى إرسال الرسائل عبره تنص على أنه "ليس بإمكان أحد خارج هذه المجموعة قراءة هذه الرسالة أو الاستماع إليها".


اقرأ أيضا :

الأن من محلات الصرافة .. الريال اليمني يسجل مستوى منخفض أمام الدولار والريال السعودي اليوم الأثنين

اليمن يسير في نفق مظلم من دون حل في الأفق

اعلان تحذيري .. المؤسسة العامة للكهرباء في عدن تهدد بفضح أسماء قيادات وشخصيات متأخرة عن تسديد الفواتير

"أسوشيتد برس" : واشنطن سحبت منظومات "باتريوت" من السعودية .. صور

مصادر تكشف معلومات خطيرة في قتل الشاب "عبدالملك السنباني" من قبل عناصر الانتقالي في لحج .. صور

صنعاء .. مصادر تكشف تفاصيل مقتل الشاب "أيمن ردمان" في جولة النصر وقبائل أرحب تطالب بتسليم الجناة

اليمن : تفاصيل جديدة في قضية مقتل الشاب "عبدالملك السنباني" بنقطة طور الباحة التابعة للانتقالي الجنوبي في لحج

مصادر تكشف حقيقة تراجع السعودية عن قرارات الاستغناء عن الوافدين اليمنيين جنوب المملكة


غير أن التحقيق الذي أجراه موقع بروببليكا (ProPublica)، ومقره في نيويورك، اعتمادا على وثائق وبيانات ومقابلات مع عشرات الموظفين الحاليين والسابقين في الشركة والمتعاقدين معها، خلص إلى أن "واتساب" أقل خصوصية مما يعتقد الكثيرون من مستخدميه الذين يصل عددهم إلى ملياري شخص.

ويعد هذا أول تحقيق من نوعه يكشف عن تفاصيل ومدى قدرة مشغلي "واتساب" على فحص الرسائل وبيانات المستخدمين ويدرس كيفية استخدامهم لهذه المعلومات.

وحذر الموقع من أن "فيسبوك" منذ استحواذها على "واتساب" عام 2014 قوضت بشكل صامت الضمانات الأمنية الشاملة لمستخدمي التطبيق بطرق مختلفة.

وأشار موقع بروببليكا إلى أن سياسات الخصوصية التي تنتهجها فيسبوك تجاه واتساب تختلف بشكل ملموس عما تمارسه في تشغيل موقع فيسبوك وتطبيق إنستغرام وتستدعي تساؤلات ملموسة بسبب عدم كشف الشركة إلا عن تفاصيل قليلة عنها.

وكشف تقرير الموقع أن شخصا طلب عدم الكشف عن اسمه قدم العام الماضي شكوى إلى اللجنة الأميركية للأوراق المالية والبورصات (SEC) كذّب فيها تصريحات فيسبوك عن خصوصية واتساب، واعترف باستخدام مشغلي هذا التطبيق على نطاق واسع متعاقدين خارجيين ونظما للذكاء الاصطناعي وبيانات الحسابات بهدف فحص الرسائل والصور والفيديوهات التي يتبادلها مستخدمو التطبيق.

ولم تتخذ اللجنة أي خطوات علنية بشأن شكوى التبليغ هذه، في حين أصرت شركة واتساب على أنها ليست على دراية بها.

 
وأكد الموقع أن أكثر من ألف موظف من واتساب في مكاتب الشركة في مدينة أوستن بولاية تكساس والعاصمة الأيرلندية دبلن وسنغافورة، يعملون باستخدام برمجيات خاصة بفيسبوك على فحص ملايين الرسائل والصور والفيديوهات التي يجرى تبادلها عبر واتساب.

وأوضح الموقع أن الحديث يدور عن الرسائل التي يضع عليها مستخدمون في واتساب علامة تنص على أنها قد تكون مسيئة، وذلك طيف واسع من الأسباب، ابتداء من الاحتيال والسخام الإلكتروني (سبام) ووصولا إلى نشر المواد الإباحية للأطفال والتهديدات الإرهابية المحتملة.

وأشار تقرير الموقع إلى أنه عندما يضع المستخدم علامة "الإساءة المحتملة" على رسالة، تحال هذه الرسالة و4 رسائل سابقة من الحوار نفسه للفحص.

وأقر مدير الاتصالات في واتساب، كارل ووغ، للموقع بوجود فرق متعاقدين يعملون على فحص تلك الرسائل من أوستن وأماكن أخرى، قائلا إنهم يعملون على تحديد "أسوأ المسيئين" وإبعادهم عن التطبيق.

وذكر التقرير أن هؤلاء الموظفين يتعاملون يوميا مع ما يصل إلى 600 رسالة مثيرة للشبهات، ولذلك يضطرون إلى إصدار قرار بشأن كل واحدة منها خلال أقل من دقيقة عادة، وذلك بناء على تعليمات غامضة في بعض الحالات.

وكشف أحد المتعاقدين للموقع أنه عرض عليه وزملائه فحص مقطع فيديو يظهر رجلا يحمل في يده ما يشبه رأسا مقطوعا خلال تجمع سياسي، وطلب منهم تحديد ما إذا كان هذا الرأس حقيقيا أو زائفا.

وأشار التقرير إلى أن هؤلاء الموظفين يعملون رسميا لصالح شركة أكسينتشر (Accenture) ويطلب منهم عدم الكشف عن صلتهم بفيسبوك.

وأشار موقع بروببليكا إلى أن عمل هؤلاء المتعاقدين يمثل جزءا من عملية رقابة أوسع نطاقا، تدرس خلالها الشركة باستخدام الذكاء الاصطناعي البيانات غير المشفرة للمرسل وحسابه الشخصي.

زوكربيرغ في شهادته أمام الكونغرس ذكر أنهم لا يقومون برؤية المحتوى الخاص بالمستخدمين على واتساب (رويترز)
البيانات الوصفية
ونوه الموقع في تقريره بشكل خاص بكيفية استخدام مشغلي واتساب البيانات الوصفية لمستخدميه. وتعرف البيانات الوصفية (Metadata) على أنها البيانات التي تزودك بمعلومات عن جانب أو أكثر من جوانب البيانات.

وخلص التحقيق إلى أن فيسبوك تقلل من حجم البيانات التي تجمعها من مستخدمي واتساب ونطاق تبادلها لهذه البيانات مع مؤسسات إنفاذ القانون الأميركية.

وأشار التقرير إلى أن هذه البيانات الوصفية التي لا تخضع للتشفير قد تلعب دورا بارزا في الرقابة على حياة الناس.

ورغم تعهد واتساب بمنح مستخدميه السيطرة التامة على بياناتهم الوصفية، أكد التحقيق أن مشغلي الموقع يجمعون هذه البيانات ويحللونها ويتبادلونها مع السلطات دون إبلاغ المستخدمين بذلك.

ولفت موقع بروببلكا إلى أنه كشف أكثر من 12 حالة على الأقل طلبت فيها وزارة العدل الأميركية أوامر قضائية للحصول على بيانات وصفية من واتساب منذ عام 2017.

وذكر الموقع أن البيانات الوصفية لعبت دورا رئيسيا في اعتقال وإدانة المسؤولة السابقة في الخزانة الأميركية ناتالي إدواردز، المتهمة بتسريب تقارير مصرفية سرية عن تحويلات مالية مثيرة للشبهات إلى موقع بزفيد (BuzzFeed).

المصدر : مواقع إلكترونية